علم الدين السخاوي
234
جمال القرّاء وكمال الإقراء
وروي عن أبي أمامة عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « اقرءوا البقرة فإن أخذها بركة وتركها حسرة » « 1 » وزاد غيره « ولا يستطيعها « 2 » البطلة » « 3 » . ما جاء في آية الكرسي في الحديث : « أعظم سورة في القرآن البقرة ، وأعظم أيها آية الكرسي » « 4 » وفيه : ( آية الكرسي خمسون كلمة ، في كل كلمة خمسون بركة ) « 5 » .
--> ( 1 ) أخرجه أبو عبيد - كما قال المصنف - بسنده إلى أبي أمامة . فضائل القرآن : 159 . والحديث في صحيح مسلم 6 / 90 بلفظ أطول مع الزيادة التي ذكرها السخاوي عن غير أبي عبيد ، كتاب صلاة المسافرين وقصرها باب فضل قراءة القرآن وسورة البقرة . ورواه الديلمي بنحوه عن أبي سعيد . انظر كنز العمال 1 / 566 رقم 2552 ، وانظر المستدرك للحاكم كتاب فضائل القرآن 1 / 564 ، والدر المنثور 1 / 47 . ( 2 ) في بقية النسخ : ولا تستطيعها . ( 3 ) قال الإمام مسلم : « قال معاوية - أحد رجال السند - بلغني أن البطلة : السحرة » اه . والبطلة - بفتح الباء والطاء واللام - يقال : « أبطل إذا جاء بالباطل ، وقيل : هم الشجعان من أهل الباطل » . قاله الشوكاني في تحفة الذاكرين 265 ، وانظر : اللسان 11 / 56 « بطل » . ( 4 ) ذكر السيوطي نحوه قال : « أخرج وكيع والحارث بن أبي أسامة ومحمد بن نصر وابن الضريس بسند صحيح عن الحسن قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « أفضل القرآن سورة البقرة ، وأعظم آية فيه آية الكرسي . . . » الدر المنثور 1 / 51 . وفي كنز العمال 1 / 561 ، رقم 2523 نحو هذا : وقال : عن الحسن مرسلا . قال ابن حجر : اسناده إلى الحسن صحيح . المطالب العالية 3 / 313 . ( 5 ) في كنز العمال : رواه ابن عساكر بلفظ : قال علي : أين أنتم عن فضيلة آية الكرسي ؟ أما أنّها خمسون . . . وذكره . ورواه ضمن حديث طويل أبو عبد اللّه منصور بن أحمد الهروي في حديثه ، والديلمي عن علي رضي اللّه عنه ، وفي إسناده مجالد بن سعيد ، قال أحمد : ليس بشيء ، وقال غير واحد : ضعيف . اه كنز العمال 2 / 302 ، وراجع ترجمة مجالد هذا وتضعيف العلماء له في الميزان 3 / 438 . قال القرطبي : « وهذه الآية تضمنت التوحيد والصفات العلا ، وهي خمسون كلمة ، وفي كل كلمة خمسون بركة . . . » اه انظر تفسيره 3 / 170 ، وراجع التذكار في أفضل الأذكار للقرطبي 150 . ولعل القرطبي اعتمد في هذا على الأثر المذكور عن علي رضي اللّه عنه ، والذي لم يصح كما عرفت . واللّه أعلم .